أخبــاربلاد الجوار

تصعيد حوثي جديد.. باب المندب يقترب من الانفجار

تتسع دائرة التصعيد في البحر الأحمر مع انتقال التوتر إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، بالتزامن مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على طول الساحل اليمني وتعطيل العمل في ميناء المخا، واقتراب العمليات من مضيق باب المندب.

وبحسب معطيات متداولة، شهدت الفترة الأخيرة تكثيفاً للهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، ما أدى إلى توقف العمل في ميناء المخا، الذي يمثل مركزاً لوجستياً مهماً لحركة الملاحة والقوات المناهضة للحوثيين على الساحل اليمني.

وأصابت الهجمات منشآت تجارية وورشاً ومعدات ورصيف الميناء، ما أدى، وفق إدارة الميناء، إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، إضافة إلى توقف نحو 1500 عامل عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشأة.

ويرى مراقبون أن التصعيد الحالي يعكس اتساع تداعيات المواجهة الإقليمية، وسط مخاوف من انعكاسها على أمن إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

ويأتي ذلك بعد تصعيد سابق حول مضيق هرمز، ما يضيف ضغوطاً جديدة على طرق نقل الطاقة، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على ممرات بحرية محدودة لنقل النفط والسلع.

باب المندب في دائرة الخطر

وتزايدت المخاوف بعد هجوم نفذه الحوثيون خلال الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة شحن أثناء عبورها منطقة باب المندب.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة لربطه البحر الأحمر بالمحيط الهندي، كما يمثل أحد المسارات المهمة لنقل الطاقة والبضائع بين الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الهجمات قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويدفع شركات الملاحة إلى إعادة تقييم مساراتها، خصوصاً في حال اتساع نطاق التهديدات البحرية.

وفي المقابل، تواصل القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، مع إعلان مسؤولين عسكريين استهداف مقاتلين للجماعة في جبهتي مأرب وتعز، إلى جانب التهديد بفتح جبهات إضافية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

ورغم إعلان الحوثيين إجراءات تستهدف حركة الملاحة، لا تزال السفن تعبر مضيق باب المندب، وإن كان ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وحالة تأهب مرتفعة.

ومع انتقال التوتر من محيط مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، تتزايد المخاوف من تحول التصعيد من مواجهة محلية إلى أزمة أوسع تمس اثنين من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

وأي توسع إضافي في العمليات قد يفرض تداعيات تتجاوز الساحة اليمنية، خصوصاً إذا أدى إلى تعطيل مستمر لحركة السفن أو دفع مزيد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى